شهدت مدينة ليفربول يوم السبت أحداث شغب قام بها اليمين المتطرف،الذي يقوم بإنزالات لعناصره من مدن مختلفة من أجل خلق مظاهرات عنصرية ثم العمل على إستفزاز الشرطة من أجل تأكيد حضوره وخلق حدث إعلامي.

اليمين المتطرف إستغل حدث ما وقع في مدينة ساوثبورت القريبة من ليفربول حيث قام شاب من أصول غير بريطانية بعمل إجرامي شنيع ،إثر هجومه على مدرسة صيفية في المدينة الصغيرة والهادئة. بعد ذلك إنطلقت شائعات في الإنترنيت ،خاصة تويتر،على أن المجرم هو مسلم ،وإسمه علي. الصفحات التي نشرت الشائعة تتمركز في الهند،ووراء أغلبها متطرفون من الحزب القومي الهندوسي العنصري. الحسابات إتمهت الشرطة والإعلام بالتغاضي عن إعلان إسم الشخص وكذلك ديانته حتى لا تزعج المسلمين المقيمين في بريطانيا.
الإعلام البريطاني ،وكذلك الساسة ،وبشكل غريب،اهتموا بالحدث مع ترك الغموض سيدا للموقف،وهو ما قام ببناء الكثير من التوتر في صفوف عناصر اليمين المتطرف،الذي يستعمل زعمائه،خاصة طومي روبينسون،من أجل أجندة تمولها وتحض عليها دول مارقة في الشرق الأوسط،تعادي المسلمين وتحاول نشر الإسلاموفوبيا،حتى يكون لها دعم متواصل ومضمون في بريطانيا.
عموما،هذه الأحداث أيضا فضحت طبيعة اليمين المتطرف،الهمجية،رغم إدعاء زعمائه أنهم يريدون حماية القيم البريطانية والشعب البريطاني من غزو ثقافة غير متحضرة ومن مهاجرين غير متحضرين. بالمقابلقام هذا اليمين المتطرف بمهاجمة الشرطة ،بحرق مكتبة ،بحرق السيارات و كذلك بالهجوم على محلات تجارية و سرقتها. الشيء الذي سيفضح طبيعته أكثر أمام الشعب البريطاني،الذي في غالبيته يرفض السلوك العنصري وحريص على التعايش السلمي والتنوع الثقافي والديني للبلاد.
ما يقوم به اليمين المتطرف يبدو مخيفا وخارج عن السيطرة لكن الحقيقة هو أن كل شيء مدروس وتحت السيطرة وعناصر اليمين المتطرف معروفة ويمكن السيطرة عليها في حال أرادت الحكومة والمخابرات البريطانية ذلك.
شرطة ليفربول أعلنت اليوم الأحد أنها قبضت على 33 متهم من اليمين المتطرف و سيتم تقديم أغلبهم للمحكمة يوم الإثنين بتهم مختلفة تتراوح بين الإعتداء على الشرطة وكذلك حرق سيارات أو سرقة محلات تجارية .