لماذا يتم سحب الأطفال من عائلاتهم من طرف السوشيال أو المصالح الإجتماعية في الغرب .

في السويد ،خاصة، كما في ألمانيا وهولندا وباقي الدول الغربية ،كثر الحديث بين المهاجرين مؤخرا حول سحب الأطفال من طرف ما يسمى بالسوشيال  أو المصالح الإجتماعية .

هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق و تقلق العائلات المهاجرة من الشرق الأوسط،خاصة من سوريا ،العراق،المغرب والسودان ،وكذلك من دول إقريقية كأريتريا  وأثيوبيا ،حيث تكاثرت الفيديوهات والأخبار حول تشدد السوشيال،أو المصالح الإجتماعية ،في إحتجاز أبناء المهاجرين بدعوى سوء معاملتهم في المنزل وبدعوى وجود خطر محدق عليهم.

المشكل أن الصرامة والتشدد في تطبيق القانون يتفاوت من دولة لأخرى ،حيث أصبحت السويد والدول الإسكندنافية و ألمانيا،مشهورة في المسارعة لإرسال موظفي السوشيال ومعهم الشرطة للمنازل من أجل سحب الأطفال ،مما يعتبره الكثيرون،غير مبرر،قاسي وضار بالأطفال وبالعائلات بشكل يفوت جدا حجم أو مستوى الخطر الذي قد يحصل للأطفال بالبقاء في منازلهم . لما بعني أن هناك إحساس بالإستهداف و بالتآمر على هذه الجاليات وعلى أبناءها أكثر منه حماية للطفولة.

قوانين حماية الطفولة بدأت منذ مدة في أوربا.منذ الخمسينات تقريبا في السويد ،حيث كانوا بهذه الطريقة يحمون الأطفال الذي يعاني آبائهم أو أمهاتهم من المخدرات وأشكال أخرى من الإدمان ،كانت تؤدي لإهمال الأطفال و تشكيل خطر عليهم.

قوانين تطورت مع الوقت و أصبحت تلزم الكثير من الموظفين الذين يتعاملون مع الأطفال بالتبليغ عن أي إشتباه بإهمال وسوء معاملة من هم تحت رعايتهم،سواء من الأباء أو أي شخص ،بما في ذلك زملائهم. الموظفين هنا تعني : المعلمين ،الأطباء ،الممرضين،الشرطة وغير ذلك..

ماذا يعني سوء المعاملة والإهمال؟

_الإهمال :

يعني عدم الإعتناء بالطفل وبحاجاته الأساسية مثلا عدم منح الطفل طعام أو شراب أو الحماية أو عدم التطبيب والعناية به عند المرض  أو حتى عدم إحترام أوقات النوم و الحاجة للراحة واللعب.

من علامات الإهمال أيضا عدم إرتداء ملابس مناسبة للبرد أو ترك الطفل وسخ،أو تركه بدون تمدرس …

سوء المعاملة:

هناك عدك أنواع من سوء المعاملة :

سوء المعاملة الجسدية:

كضرب الطفل ،تعذيبه ،حرقه . من أثار سوء المعاملة وجود كدمات غير مفسرة ( الطفل يمكن أن يسقط ويصاب لكن المعلمين في روض الأطفال أو في المدرسة قد يطلبوا تفسير ) ،وجود جروح ناتجه عن ضرب ،وجود أثار لصفعة أو أي شيء من هذا النوع .

الختان ،خاصة ختان الفتيات .

سوء المعاملة النفسية:

عند عدم إحترام الطفل ،التقليل من شأنه،تهديده ،الصراخ على الطفل ،عزله…مما يشكل أثار على نفسيته حيث يصبح أكثر خوف أو أكثر عدوانية ،وكذلك تقل تقثه بنفسه ,و تتأثر علاقته مع الغير..

سوء المعاملة الجنسية:

حيث يكون الطفل ضحية  أو يشتبه في أنه ضحية إعتداء جنسي باللمس الغير اللائق أو الإرغام على القيام بأفعال جنسية أو الإرغام على مشاهدة أفلام وصور  جنسية ….

هناك أيضا أنواع أخرى من سوء المعاملة كأن يكون الطفل شاهد على سوء معاملة تحصل في البيت  أو تكون سوء معاملة مالية،بالحرمان من النفقة …

أهم شيء  هو أن هذا  تلخيص فقط لبعض أنواع سوء المعاملة ،مع العلم أن هناك المزيد ولكل واحدة علامات و أعراض، التي يحرص من يتعامل مع الأطفال أن يكون على معرفة ودراية بها،نتيجة التكوين المستمر والسنوي، التي تمنحه الدولة في المؤسسات التربوية وكذلك في المجالات المرتبطة بالأطفال .

https://vm.tiktok.com/ZGeycM4m2/

ما الذي يمكن القيام به كأباء:

أهم شيء هو قراءة الكتب والمقالات التربوية بإستمرار،ما أمكن .كذلك متابعة طرق التربية على حسب السن و محاولة إستعمال أساليب جيدة في تدبيير السلوك وفي التعامل مع الأطفال.

الخطر هو الإعتقاد أن التربية شيء طبيعي و أن الأباء لا يحتاجون لمتابعة المستجدات والقراءة و المطالعة   حول التربية والسلوك ونفسية الأطفال والقوانين( بقراءة مقال كل أسبوع ومشاهدة فيديو كل أسبوع وكتابة حول المرحلة العمرية التي يوجد فيها طفلك قد تكون نفسك بشكل جيد).

التربية ليست طبيعية لهذا تختلف من شعب لأخر. ولهذا الإنسان يتطور.لوكانت طبيعية لما كان هناك تغيير منذ الأزل ،ولما كان هناك إختلاف على حسب المجتمع ،التكوين،المعرفة…

ماهو طبيعي هو تعلم ردود الأفعال من المحيط الذي نعيش فيه. وهذا قد يشكل مشكل لأن الأفكار قد تتغير ببطء بعدم وجود مؤثر خارجي (قراءة كتاب ،تبني أساليب تربوية جديدة ) وردود الأفعال أيضا تتغير ببطء. المشكل يكمن عندما نأتي بأفكار وردود أفعال مجتمع ونريد تطبيق نفس الشيء في مجتمع مغاير. لهذا يجب معرفة المجتمع الذي نعيش فيه و محاولة الإندماج فيه.

الإندماج لا يعني الإنسلاخ عن الثقافة الأصلية  يعني تبني ماهو جيد من الثقافة الأصلية و ثقافة البلد الذي نهاجر له. مع إستبعاد ما هو سيء من الثقافتين.

الإندماج  يختلف عن الإنسلاخ ،ويختلف عن الذوبان الكلي في الثقافة الجديدة ويختلف عن عدم الإندماج،الذي هو رفض كلي لثقافة الجديدة وعدم أخذ ما هو صحي ،جيد ومناسب فيها.

هل من حلول أخرى يمكن أن تقترحها علينا؟ لا تنسى ترك ذلك في تعليق .


أضف تعليق