في حوار بين محمد صلاح و ستيفن جيرارد في برنامج إسمه When Stevie met Salah كشف النجم المصري عن تقنية يستعملها لتسجيل أهداف جميلة وهي تقنية التخيل Visualization.
محمد صلاح كان يتحدث عن أفصل أهدافه، وخاصة ذلك الذي سجل ضد مانشستر سيتي بمراوغة العديد من اللاعبين قبل وضع الكرة في المرمى، وقال أنه يقوم بتخيل Visualize الهدف قبل وقوعه.
محمد صلاح عندما كان يعلق على أهداف جيرارد في نفس البرنامج كان يسئل ستيفن جيرارد مرارا وتكرارا هل كان يعرف مسبقا أن الهدف سيدخل، بمعنى هل تخيل الهدف قبل وقوعه.
قبل الحديث عن السند العلمي لهذه التقنية، أريد أن أذكركم بأنني سبق قراءت حوار في بداية الألفينيات لهداف مونديال سنة 1998 بفرنسا، ويتعلق الأمر بدافور سوكير. الهداف الكرواتي الذي تألق بالمونديال كما كان متألقا بالليغا ،وخاصة بريال مدريد، قال أنه كان يتدرب على تخيل الأهداف الذي يسجلها كتدريب بمدة كبيرة قبل تنفيذها.
إذن كيف يساعد تخيل الأهداف على تسجيل أهداف جميلة؟
في سنة1996 قامت جامعة شيغاغو ببحث لمعرفة قدرة التخيل على الرفع من المردود في الرياضة، فجمعوا مجموعة من الطلبة الذين لهم حب لكرة السلة.
المجموعة الأولى: كانت مهمتها التدريب لمدة ساعة في اليوم على رمي الكرة من خارج المربع (لتسجيل ثلاثة نقط) ومدة التدريب إمتدت لشهر كامل.
المجموعة الثانية : تم إستدعاء أفرادها لمدة شهر أيضا وتم إخبارهم بأن عليهم فقط الجلوس أو الإستلقاء و تخيل رمي الكرة وتسجيل ثلاثة نقط. كان ذلك لمدة نصف ساعة في اليوم لمدة 30 يوم.
المجموعة الثالثة : كان يتم إستدعاء أعضاءها وإخبارهم بالقيام بأنشطة أخرى لا علاقة لها بكرة السلة.
يجب الذكر أن أعضاء المجموعات الثلاث كانوا قد تعرضوا لعملية إختبار على قذف الكرة، وعدد الكرات التي كانوا ينجحون في تسجيلها و طريقة التسجيل.
بعد متم الشهر، وجدت الدراسة أن أعضاء المجموعة الأولى، الذين كانوا يتدربون بالكرة يوميا تحسن مردودهم ب 24 في المئة. بينما تحسن مردود مجموعة التخيل ب 23 في المئة. أما المجموعة الثالثة فلم يكن هنا تغيير يذكر.
الخلاصة أن التخيل يساعد في تحسين والرفع من المردود وأن أفضل طريقة هي إستعماله كمكمل للتداريب كما كان يفعل نجم كرة السلة الأمريكية Kobe Brayant مثلا.
بمعنى أن التدريب على القذق أو المراوغة أو التسجيل يمكن أن يتحسن بالممارسة و وبالتخيل.
غير أن هناك دراسات أخرى تقول أن التخيل هو فعال عندما تكون قدرات الفرد في رياضة ما متوسطة أو عالية ولا يقوم بتحسين مردود المبتدئين.
وهناك أيضا من يضيف شرط على أن التخيل يجب أن يستعمل كل الحواس، يعني تتخيل كيف تراوغ، وماذا تسمع وبماذا تحس قبل وبعد التسجيل مثلا.
مهما يكن فأهم عضو في تنفيذ أي رياضة أو وظيفة هو الجهاز العصبي وعند تخيل تقنية أو مهارة مرارا وتكرار، يصبح الدماغ وباقي الجهاز العصبي سريع في تنفيذها، وفي مساعدة باقي أعضاء الجسد أيضا في تنفيذها.