أعلنت مؤخرا المغنية ومنتجة الأفلام الأسترالية الشهيرة SIA أنها ضمن طيف التوحد في برنامج إسمه Rob Has a Podcast.
المغنية ،والتي سبق وأن أنتجت فيلم حول التوحد، قبل سنتين، قالت أنه تم تشخيصها بالتوحد وأنه بعد 46 سنة، ستزيل القناع الذي كان ينهكها، مما سيساعدها على فهم نفسها أفضل.
وتعتبر SIA إحدى أكثر المغنيات نجاحا و موسيقها من الأكثر مبيعا وإنتشارا في العالم، خاصة أغنية Chandelier المشهورة.
لكن الفيلم الذي أنتجت عن التوحد، بعنوان Music, والذي يحكي عن مراهقة بتوحد غير ناطق، ماتت جدتها، لتتكفل بها أختها من أمها، والتي لم تكن لها بها علاقة من قبل. الأخت الكبرى، والتي هي أيضا لها مشاكل مع إدمان الكحول ومع العدالة، ستجد نفسها في رعاية مراهقة، غير ناطقة، بتوحد ،هي لا تعرف عنها شيء ولا تعرف كيف تعتني بها. . لكن مع الوقت و بمساعدة أحد الأشخاص ستتمكن من العناية بها ، وهذا ما سيساعدها هي أيضا على النضوج وعلى تجاوز مشكلتها مع الإدمان.

الفيلم تعرض لإنتقادات إيجابية و سلبية كثيرة.
الإنتقادات السلبية،ركزت على مسائل كالتساؤل حول لماذا الممثلة التي قامت بتمثيل شابة بتوحد في الفيلم ،هي ليس ضمن طيف التوحد.
أيضا لأن في الفيلم بعض اللقطات، حيث يتم كبح بطلة الفيلم جسديا عندما تكون في أزمة. مع أن هذا موضوع حساس داخل طيف التوحد، لأن الكثير من الجمعيات ترفض الكبح الجسدي نهائيا، بينما تقوم أخرى بالدفاع عنه وتبريره فقط عند ما يكون الشخص بالتوحد في خطر على نفسه أو على من حوله.
تقنية الكبح في التوحد لا يجب أن تكون عشوائية ومن يقوم بها يجب أن تكون له دراية بكيفية التحكم حتى لا يكون هناك ضرر على الأشخاص بتوحد، خاصة وأن قوتهم تتضاعف أثناء الأزمات، وفي حالة تحكم فيهم بقوة أكبر يمكن أن يخلق لهم ضرر جسدي ونفسي.
ورغم أن المدافعين عن الكبح، يفضلون أولا إستعمال تقنيات أخري كالإلهاء وتخفيض التوتر قبل الأزمة، أثناء ها و بعدها، وكذلك إستعمال تقنيات من العلاج الوظيفي كاللعب والأنشطة الحسية و وسائل أخرى.
بينما المعارضون يفضلون فقط التقنيات والأنشطة الحسية و التربويةو تقنيات العلاج الوظيفي.
النقطة الثالثة التي تم إنتقاد SIA عليها وهي أن الفيلم سطحي ولا يحكي عن التوحد بكل تعقيداته والمشاكل الحقيقية التي يواجهها من هم ضمن طيف التوحد.
المغنية و المنتجة الأسترالية دافعت عن نفسها في التويتر من كل التهم و الإنتقادات السابقة ،لكن في الأخير قامت بحذف حسابها على التويتر والإنسحاب من النقاش حول الفيلم، حتى الإعلان مؤخرا أنها هي نفسها ضمن طيف التوحد.
المغنية هي نفسها تعاني من عدة أمراض جسدية ونفسية كالكآبة و إدمان الكحول، وتعتقد أن التوحد كان جزء من شخصيتها وأنها ستكون أفضل بعد التشخيص.
في رائيكم هل سيساعد تشخيص هذه المغنية بالتوحد وهي في منتصف الأربعينات في حياتها؟